الشيخ محمد تقي التستري
144
قاموس الرجال
بن مرزوق ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن الأشتر ، قال : كان بين عمّار وخالد بن الوليد كلام ، فشكا خالد إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : « إنّه من يعادي عمّارا يعاديه اللّه ومن يبغض عمّارا يبغضه اللّه ومن سبّه سبّه اللّه » قال سلمة : هذا أو نحوه « 1 » والخبر قاصر سندا ودلالة فانّ طريقه العامّة ، دلالة فيه على ذمّ خالد وإنّما فيه مدح عمّار . أقول : كلامه مضحك للثكلى ! فانّ رواية العامّة مدح عمّار وليّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - وذمّ خالد عدوّ أمير المؤمنين أقوى حجّة وأكثر اعتبارا من رواية الإمامي . ثمّ لو لم يكن دالّا على معادات خالد لعمّار ومعاداة عمّار معاداة الجبار ، لكان كلام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بلا مناسبة . قال المصنّف : نقل عن خطّ المجلسي الأوّل أنّ تنجيس الكتاب باسم هؤلاء الزنادقة لا يليق بالشيخ . قلت : لكلّ كتاب موضوع ، وموضوع رجال الشيخ استيعاب من كان من أصحابهم - عليهم السّلام - مؤمنا كان أو منافقا ؛ فكما عدّ في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في رجالهم عليّا - عليه السّلام - عدّ عمر ، وكما عدّ في نسائهم فاطمة عدّ عائشة ، وهكذا . ومن ذلك نقول : إنّ قول المصنّف في كلّ من عنونه رجال الشيخ : « ظاهره إماميّته » غلط . ولقد كان شقيّا قسيّا ؛ يشهد لذلك عمله زمان الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - مع بني جذيمة ، وعمله زمان أبي بكر مع مالك بن نويرة . أمّا الأوّل - فقال الطبري : بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حين افتتح مكّة خالد بن الوليد داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، ومعه قبائل من العرب - سليم
--> ( 1 ) الكشّي : 35 .